لَـــــــســــــــتُ أَدري

(( لَـــــــســــــــتُ أَدري ))

قصيدةٌ على نهجِ الشَّاعِرَ الكبير (( إيليا أبو ماضي )) في قصيدتِهِ (( الطَّلاسم ))

والتي عارَضَهُ فيها السَّـيِّـد علي نقي الَّلكهَــنـوري بقصيدةٍ عصمـاءَ في مــدحِ الإمامَ علي ابن أبي طالب (( ع )) و لي الفخرُ بأن أُجاري هذين الشَّاعِرين الكبيرين بــهذه القصيدة مادِحا فيها النَّبيَّ ( ص ) في يوم ميلاده المُبارك مُـتعرِّضاً لِمَنْ يدَّعي بأنَّ الحفلَ في ذكرى مولِدِ النَّبي بـــــــدعَـــــــةٌ مُتَسائِـلاً كيف ؟ و لماذا ؟ و مُــجيباً لستُ أَدري !

لستُ أدري فلسفاتٌ قالها من قبلُ مَاضـــــــــي;

و أنا اليومَ بشعري نحو عليا الحُبِّ ماضــــــــي;

فالتكُنْ ُجمهورَ حُبِّي في أُمورِ الشِّعرِ قاضــــــي;

هل سـَتـَــرقـى بي حُــــروفـــــي مثل إيلـــيـــا ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

لستُ أَدري لستُ أَدري أنَّني يا قومُ شاعِـــــــرْ;

لستُ أدري أَنَّ شعري سوفَ يرقى للمنابـــــــرْ;

لستُ أدري ذا جوابٌ لسُؤَالاتِ المشاعِـــــــــــرْ;

هل جــــــــــوابَ اليــومَ عِنـــــــــدي غيرَ أنِّـــي ; لَـســتُ أَدري

******; ***

لستُ أَدري خَلَجَاتٌ هاجت اليومَ بِخُـلـــدي;

و هي تُنبئ بابتسامٍ عن وُجودِ السَّعدِ عِنـــدي;

في رُبى قلبــــــي مُقيمٌ ليُغـــنِّــــي لَحـــنَ وُدِّي;

هل سيُجـــــدي لي غِــــناهُ إذْ يُــغـــــنِّـــــــــي ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

ها هُوَ الشُّحــــــرورُ يشـــدو بابتِهَــــاجٍ للطُّـــيُـورْ;

و تغنَّــى بُلبُـــلُ الرَّوضِ سَعيــــــداً في حَبُــــــورْ;

بِابتِـسامٍ يـسأَلُ القُـمـريُّ هاتيكَ الــزُّهــــــــــــورْ;

أيُّـــها الأزهـــــــــارُ لِمْ هــــذي الأغــــــــانـــي ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

ها هـي الأَزهـارُ فرحى بِــغُـصُـونٍ راقِـــصـــاتْ ;

إذْ تجَلَّـى العِــطـــرُ منها نحوَ آفاقِ الحَــيــــــــاةْ;

و بَــــدتْ أَزهـــارُ روضي كَــأَكُــفٍ صافِقـــــــاتْ;

مــمَّ فــــــــاحَ العِــــطــرُ يا أَزهــارَ روضــــــــــي ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

و لِماذا الجَـــوُّ زاهٍ و بهِ عـــمَّ الضِّــيـــــــــــــــاءْ ؟;

و نُــجُــومٌ باسِمــاتٌ زَيَّـنــتْ كُــلَّ الفَــضـــــــــاءْ;

بينـهـا الـبَدرُ تـجلَّى.صُحتُ ما أبهى السَّمــــاءْ ‍ ;

و لِمــــاذا كُــلُّ هـــــــذا في سَــــــــمـــائـــــــي ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

لستُ أدري غيرَ أَنَّ اليومَ ميلادُ المفاخِـــــــــــرْ;

إنَّـــهُ ميلادُ طـــــه و بِهِ الـفَخــرُ  تَــفـــــاخـــــــــــرْ;

كيفَ لا يَسعَــدُ قَلـــبٌ ؟ وهَواهُ فيهِ حـــاضِـــــــرْ;

فَلـــتُــجِــــبــنــــــي،أَوَ هــــذا ليسَ يكفـــــــــي ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

مولِدُ المُختارِ أضحى الكونُ شيئاً من بَهائِــكْ ;

فَلِذاكَ القلبُ نادى و اكتَسى بعضَ ضِيائِـــــكْ;

ما كتبتُ الــشِّـعرَ عَــيَّـاً إنَّــمــا الشِّــعــرُ أتـَـى لَكْ;

كيـــــــفَ قُلنا فيــكَ شِعــــــراً ؟ كيــــــفَ بُحـنا ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

مولِــدُ المُختــــارِ إنِّــي هــائِــمٌ فيـــكَ أُغـــنِّــي;

و سَتبقــــى فــيَّ شِعراً ، وسَتبقـــى أنتَ لَحنـِـي;

وسَتَــبــدو فِـــيَّ نـَبـضَـاً ، و سَتَـرقـى فوقَ ظَنِّـــي;

و سَتُــحيــي فـــيَّ رُوحَـــاً . و لِـــــــمــــــــــــــاذا ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

كيفَ لا أشدو بمَدحي و هو لي وَزنٌ و حَـرفُ;

و هو شِعري و قَصيدي و شُعُوري فيهِ وَقــــــفُ;

و هوَ حُــبِّــي و وَلائــي و لنا حِضنٌ و إلـــــــــفُ;

أجَميـــــــــــلٌ ما نَـــطـــــــقــــنــــا أَم قَبـــــيــــحٌ ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

أَيٌُّـها الَّلائِــمُ جَـهلاً إنَّــهُ سِــــــــــــرُّ الخُـــــلُــــودْ;

إنَّــــــهُ أَحـــمَــــدُ طـــــــــهَ و لهُ هذا الوُجُــــودْ;

إنَّـــهُ الــسَّــيِّــــــــــدُ فينـــــا و لَهُ نحنُ العَبيـــــــدْ;

كيفَ لا نَحـــــــفَـــلُ فيهِ ألـــــفَ عـــيــــــــــــدٍ ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

أيُّها الَّلائِـــمُ جَهلاً اسمع النُّـــصـــحَ فـــديـتُــكْ;

قُــدوةُ الإســــلامِ طــه إنَّــــهُ هَـــــديٌ لِعــــقلِكْ;

فاحتَكِــمْ للعقــــلِ دوماً إنَّـــهُ زَيـــنٌ لمِثلِـــــــكْ;

كيفَ لا نُـحيـــــي لَهُ الـــذكــــرَ الجَميــــــــــلا ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

جازَ في القُرآنِ يا لائِـــــمُ تَعظـــيمُ الشَّعـــائِــــــرْ;

فهي تقوى لِقُلُوبِ الخَلقِ فالتَصحوا الضَّمـائــرْ;

فَـــنبيُّ الحَقِّ أصــلٌ لِطُقُوســـي و المَــشاعِــــــرْ;

كيــــــفَ صارَ الحُـــبُّ يا لائِـــمُ قُــــبــــــحـَــــــاً ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

هُــوَ في كُــلِّ أذانٍ يـَعــتَــــلي هــامَ السَّــمــــاءْ;

هُــوَ فينا و هـــوَ منَّـــا و لَــهُ الــــرُّوحُ فِـــــــــــداءْ;

كُــلُّ هـــذا يَعـــتَــرينـــا . و تُـنادي في غَـــبـَـــاءْ;

إنَّــــها البِـــدعَـــةُ في حَـفـــــلِــــكَ فاحــــــــــذرْ ‍; لَـســتُ أَدري

******; ***

ها هي البِدعَـــــةُ في الحفـــلِ أيا لائِـمُ فاسمــعْ;

نُورُها الوَضَّاءُ في كُـلِّ حَنــايــا القلبِ يَـسطَــــــعْ;

فَبِهَا يَبرُزُ شِعــــري ، و شُعُــوري ليسَ يُــقطـــــــــعْ;

أَ مِـــنَ العَـــــــدلِ انقِــــطَــــــــــاعٌ للمَـــشاعـِــــــرْ ؟; لَـســتُ أَدري

******; ***

كيفَ لا نُــحـيـي لِـذكراهُ احتِـفالاً ؟ لَستُ أَدري;

كيفَ صَارَ الحفلُ في طَـهَ ابتِداعاً ؟ لَستُ أَدري;

لا تَــــســلـــنـــي فأنا أَعـــــلَــــمُ أَنِّــي لَستُ أَدري ;

فَـــــــدَعِ الــلَّـــــومَ مَــعَ الــعَـــذلِ و قَــــــولــــــــي; لَـســتُ أَدري

******; ***

لَستُ أَدري غيرَ أَنِّــي سَـوفَ أَشـــدو بمُـحــمَّـــدْ;

كُــلَّ عَــامٍ ، كُــلَّ آنٍ ، و لَــهُ شِــعرِي سَيَسجُـــــــدْ;

حَـبَّذا البِــدعـــةُ فيهِ فَبِها الحـفــلُ سَــيَـــســعــــــدْ;

إنَّـــما أَدري بــــــــــهَـــــــــذا ! غيـــــــــر هــــــــــذا ; لَـســتُ أَدري

من شِعــر : عقيل بن درويش بن يُوسف اللواتيا

الثَّــاني عَشَــر من شهر ربيع الأول 1423 هـ