سنن النبي (صلى الله عليه وأله وسلم)

سنن النبي(صلى الله عليه وأله وسلم)

الباب الأول من الكتاب

السيد الطباطبائي

في شمائله وجوامع أخلاقه(صلى الله عليه وآله وسلم) وفيه تسعة وأربعون حديثا.

باب ما نوردُه من شمائله وجوامع أخلاقه(صلى الله عليه وآله) وفيه شيءٌ كثير مما يتعلق بمسكنه وملبسه ومطعمه ومنكحه وعباداته.

1.  عن ابن شهرآشوب في المناقب: الترمذي في الشمائل، والطبري في التاريخ، والزمخشري في الفائق، والفتال في الروضة، رووا صفة النبي(صلى الله عليه وآله) بروايات كثيرة. منها: عن أمير المؤمنين(عليه السلام)، وابن عباس، وأبي هريرة، وجابر بن سمرة، وهند بن أبي هالة: أنه(صلى الله عليه وآله) كان فخما مفخما، وفي العيون معظما، وفي القلوب مكرما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أزهر، منور اللون، مشربا بحمرة، لم تزريه مقلة، ولم تعبه ثجلة(1)، أغر(2)، أبلج(3)، أحور(4)، أدعج(5)، أكحل، أزج(6)، عظيم الهامة، رشيق القامة مقصدا.

واسع الجبين، أقنى العرنين(7)، أشكل العينين، مقرون الحاجبين، سهل الخدين صلتهما، طويل الزندين، شبح الذراعين، عظيم مشاشة(8) المنكبين، طويل ما بين المنكبين، شثن(9) الكفين، ضخم القدمين. عاري الثديين، خمصان الأخمصين(10)، مخطوط المتينين(11)، أهدب الأشفار(12)، كثّ اللحية ذاوفرة، وافر السبلة(13)، أخضر الشمط(14)، ضليع الفم، أشم، أشنب(15) مفلج الأسنان، سبط الشعر، دقيق المسربة(16) معتدل الخلق، مفاض البطن، عريض الصدر، كأن عنقه جيدُ دمية في صفاء الفضة. سائل الأطراف، منهوس العقب(17) قصير الحنك، داني الجبهة، ضرب اللحم بين الرجلين، كان في حاضرته انفتاق، قعم(18) الأوصال، لم يكن بالطويل البائن، ولا بالقصير الشائن، ولا بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد(19) ولا بالجعد القطط(20) ولا بالسبط، ولا بالمطهم، ولا بالمكلثم(21) ولا بالأبيض الأمهق(22) ضخم الكراديس(23)، جليل المشاش(24)، كنوز المنخر(25)، لم يكن في بطنه ولا في صدره شعر إلا موصل ما بين اللبة(26) إلى السرة كالخط، جليل الكتد(27)، أجرد ذا مسربة(28)، وكان أكثر شيبه في فودى(29) رأسه (صلى الله عليه وآله).وكأن كفه كف عطار مسها بطيب، رحب الراحة، سبط القصب(30) وكان إذا رضي وسر فكأن وجهه المرآة، وكان فيه شيء من صور، يخطو تكفؤا، ويمشي هوينا، يبدو القوم إذا سارع إلى خير، وإذا مشى تقلع كأنما ينحط من صبب(31) إذا تبسم يتبسم عن مثل المنحدر من بطون الغمام، وإذا افتر افتر عن سنا البرق إذا تلألأ. لطيف الخَلق، عظيم الخُلق، لين الجانب. إذا طلع بوجهه على الناس رأوا جبينه كأنه ضوء السراج المتوقد، كأن عرقه في وجهه اللؤلؤ، وريح عرقه أطيب من ريح المسك الأذفر، بين كتفيه خاتم النبوة(32).

2 - أبو هريرة: كان يقبل جميعا، ويدبر جميعا(33).

3 - جابر بن سمرة: كان في ساقه حموشة(34).

4 - أبو جحيفة: كان قد سمط عارضاه وعنفقته بيضاء(35).

5 - أم هاني: رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) ذا ضفاير أربع. والصحيح أنه كان له ذوابتان ومبدأها من هاشم(36).

6 - أنس: ما عددت في رأس رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضاء(37).

7 - ويقال: سبع عشرة(38).

8 - ابن عمر: إنما كان شيبه نحوا من عشرين شعرة بيضاء(39).

9 - البراء بن عازب: كان يضرب شعره كتفيه(40).

10 - أنس: له لمة إلى شحمة أذنيه(41).

11 - عائشة: كان شعره فوق الوفرة دون الجمة(42).

12 - وفي قصص الأنبياء: لم يمضِ النبي(صلى الله عليه وآله) في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه، من طيب عرقه. ولم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له(43).

13 - وعن الصفار في بصائر الدرجات: مسندا عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): إنا معاشر الأنبياء تنام عيوننا ولا تنام قلوبنا، ونرى من خلفنا كما نرى من بين أيدينا(44).

14 - وعن القطب في الخرائج والجرائح: من معجزاته(صلى الله عليه وآله): أن الأخبار تواترت واعترف بها الكافر والمؤمن بخاتم النبوة الذي بين كتفيه، على شعرات متراكمة(45).

15 - وفي المناقب: لم يقع ظله(صلى الله عليه وآله) على الأرض(46).

16 - وعن الكليني في الكافي: مسندا، عن علي بن محمد النوفلي، عن أبي الحسن(عليه السلام) قال: ذكرت الصوت عنده. فقال: إن علي بن الحسين(عليهما السلام) كان يقرأ، فربما يمر به المار فصعق من حسن صوته، وإن الإمام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس من حسنه. قلت: ولم يكن رسول الله(صلى الله عليه وآله) يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن؟ فقال: إن رسول الله(صلى الله عليه وآله) كان يحمل الناس من خلفه ما يطيقون(47).أقول: ورويت هذه الأخبار أيضا بطرق اخرى كثيرة.

17 - وعن الصدوق في معاني الأخبار: بطريق عن ابن أبي هالة التميمي عن الحسن بن علي(عليهما السلام).وبطريق آخر عن الرضا عن آبائه، عن علي بن الحسين، عن الحسن بن علي(عليهم السلام).وبطريق آخر عن رجل من ولد أبي هالة عن أبيه عن الحسن بن علي(عليهما السلام) قال: سألت خالي – هند بن أبي هالة – وكان وصافا للنبي(صلى الله عليه وآله)، وأنا أشتهي أن يصف لي منه شيئا لعلي أتعلق به. فقال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشنب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن تفرقت عقيقته فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة اذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم. كث اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، مفلج، أشنب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادنا متماسكا، سواء البطن والصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، عريض الصدر، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك. أشعر الذراعين والمنكبين وأعلى الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، شثن الكفين والقدمين. سائل الأطراف، سبط القصب، خمصان الأخمصين، فسيح القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفؤا، ويمشي هونا، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط في صبب، وإذا التفت التفت جميعا. خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يبدر من لقيه بالسلام.

قال(عليه السلام): فقلت له: صف لي منطقه، فقال: كان(صلى الله عليه وآله) متواصل الأحزان، دائم الفكر، ليس له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، يتكلم بجوامع الكلم فصلا لا فضول فيه. ولا تقصير، دمثا(48)، ليس بالجافي ولا بالمهين، تعظم عنده النعمة، وإن دقت لا يذم منها شيئا، غير أنه كان لا يذم ذواقا ولا يمدحه. ولا تغضبه الدنيا وما نالها(49) فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شئ حتى ينتصر له، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، فضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وانشاح(50)، وإذا غضب غض طرفه. جل ضحكه التبسم، يفتر عن مثل حب الغمام. قال الصدوق(رحمه الله): إلى هنا رواية القاسم بن المنيع عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد، والباقي رواية عبد الرحمان إلى آخره: قال الحسن(عليه السلام): فكتمتها الحسين(عليه السلام) زمانا ثم حدثته به، فوجدته قد سبقني إليه، فسألته عنه فوجدته قد سأل أباه عن مدخل النبي(صلى الله عليه وآله) ومخرجه ومجلسه وشكله، فلم يدع منه شيئا. قال الحسين(عليه السلام): سألت أبي(عليه السلام) عن مدخل رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقال: كان دخوله في نفسه مأذونا في ذلك، فإذا آوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزء لله، وجزء لأهله، وجزء لنفسه. ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس، فيرد ذلك بالخاصة على العامة ولا يدخر عنهم منه شيئا، وكان من سيرته في جزء الامة إيثار أهل الفضل بأدبه، وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم. والامة من مسألته عنهم وبأخبارهم بالذي ينبغي ويقول: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يقدر على إبلاغ حاجته، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يقدر على إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده إلا ذلك، ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون روادا، ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة. وسألته(عليه السلام) عن مخرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) كيف كان يصنع فيه ؟ فقال(عليه السلام): كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يخزن لسانه إلا عما كان يعنيه، ويؤلفهم ولا ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه، ويتفقد أصحابه. ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه. معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا ويميلوا، ولا يقصر عن الحق ولا يجوزه، الذين يلونه من الناس خيارهم. أفضلهم عنده أعمهم نصيحة للمسلمين، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرة. قال: فسألته(عليه السلام) عن مجلسه، فقال: كان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر لا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك. ويعطي كل جلسائه نصيبه، ولا يحسب أحد من جلسائه أن أحدا أكرم عليه منه، من جالسه صابره حتى يكون هو المنصرف، من سأله حاجة لم يرجع إلا بها أو ميسور من القول. قد وسع الناس منه خلقه فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الخلق سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء، وصدق وأمانة. ولا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم. ولا تثنى فلتاته، متعادلين متواصلين فيه بالتقوى، متواضعين، يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون الغريب. فقلت: كيف كان سيرته في جلسائه ؟ فقال(عليه السلام): كان دائم البشر سهل الخلق، لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ، ولا ضحاك(51)، ولا فحاش، ولا عياب، ولا مداح. يتغافل عما لا يشتهي. فلا يؤيس منه، ولا يخيب فيه مؤمليه. قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه. وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا، ولا يعيره، ولا يطلب عثراته ولا عورته. ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه، كأن على رؤوسهم الطير. فإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده الحديث. من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ. حديثهم عنده حديث أولهم. يضحك مما يضحكون منه. ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في مسألته ومنطقه، حتى إن كان أصحابه يستجلبونهم(52)، ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فارفدوه. ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد كلامه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام. قال: فسألته(عليه السلام) عن سكوت رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فقال(عليه السلام): كان سكوته على أربع: على الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكير. فأما التقدير ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس. وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى. وجمع له الحلم والصبر، فكان لا يغضبه شئ ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه، واجتهاده الرأي في صلاح امته، والقيام فيما جمع له(53) خير الدنيا والآخرة(54).أقول: ورواه في مكارم الأخلاق(55) نقلا من كتاب محمد بن إسحاق بن إبراهيم الطالقاني بروايته عن ثقاته. عن الحسن والحسين(عليهما السلام).قال في البحار: وهذا الخبر من الأخبار المشهورة روته العامة في أكثر كتبهم(56).

18 - وعن الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أنس بن مالك، قال: إن رسول الله(صلى الله عليه وآله) كان أزهر اللون، كأن لونه اللؤلؤ، وإذا مشى تكفأ، وما شممت رائحة مسك ولا عنبر أطيب من رائحته، ولا مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله(صلى الله عليه وآله)(57) الخبر.

19 - وعنه: عن كعب بن مالك قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذا سره الأمر استنار وجهه كأنه دارة القمر(58).

20 - وعن الغزالي في الإحياء: كان(صلى الله عليه وآله) أفصح الناس منطقا وأحلاهم، ويقول: أنا أفصح العرب، وأن أهل الجنة يتكلمون بلغة محمد – إلى أن قال: – وكان(صلى الله عليه وآله) يتكلم بجوامع الكلم، لا فضول ولا تقصير، كأنه يتبع بعضه بعضا، بين كلامه توقف يحفظه سامعه ويعيه. وكان(صلى الله عليه وآله) جهير الصوت، أحسن الناس نغمة(59).

21 - وفي المناقب: عن عائشة، قلت: يا رسول الله، إنك تدخل الخلاء فإذا خرجت دخلت على أثرك فما أرى شيئا، إلا أني أجد رائحة المسك ؟! فقال: إنا معاشر الأنبياء تنبت أجسادنا على أرواح الجنة، فما يخرج منه شئ إلا ابتلعته الأرض(60).

22 - وفي المحاسن: عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): خلق الله العقل فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم قال: ما خلقت خلقا أحب إلي منك، فأعطى الله محمدا تسعة وتسعين جزء، ثم قسم بين العباد جزء واحدا(61).

23 - وعن الشيخ في التهذيب: بإسناده عن إسحاق بن جعفر عن أخيه موسى عن آبائه عن علي(عليهم السلام) قال: سمعت النبي(صلى الله عليه وآله) يقول: بعثت بمكارم الأخلاق ومحاسنها(62).

24 - وعن الصدوق في الفقيه: بإسناده عن عبد الله بن مسكان، عبد الله(عليه السلام) قال: إن الله تعالى خص رسوله بمكارم الأخلاق، فامتحنوا أنفسكم، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله عزوجل وارغبوا إليه في الزيادة منها. فذكرها عشرة: اليقين، والقناعة، والصبر، والشكر، والحلم، وحسن الخلق، والسخاء، والغيرة والشجاعة، والمروة. أقول: ورواه الكليني، وكذلك هو في سائر كتبه(63).

25 - وفي مكارم الأخلاق نقلا من كتاب النبوة: عن أنس قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) أشجع الناس، وأحسن الناس، وأجود الناس، قال: لقد فزع أهل المدينة ليلة فانطلق الناس قبل الصوت. قال: فتلقاهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) وقد سبقهم وهو يقول: لم تراعوا، وهو على فرس لأبي طلحة وفي عنقه السيف. قال: فجعل يقول للناس: لم تراعوا، وجدناه بحرا، أو أنه لبحر(64).

26 - وفيه: عن علي(عليه السلام) قال: كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله(صلى الله عليه وآله) فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه(65).

27 - وفيه: عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) أشد حياء من العذراء في خدرها. وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه(66).

28 - وفي الكافي: مسندا عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): يا حفص، إن من صبر صبر قليلا، وإن من جزع جزع قليلا. ثم قال: عليك بالصبر في جميع امورك، فإن الله عزوجل بعث محمدا(صلى الله عليه وآله) فأمره بالصبر والرفق فقال: ” واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا * وذرني والمكذبين اولي النعمة “(67) وقال: ” ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم “(68) فصبر حتى ما نالوه بالعظائم ورموه بها فضاق صدره، فأنزل الله عليه: ” ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين “(69) ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك، فأنزل الله: ” قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى أتاهم نصرنا “(70) فألزم النبي(صلى الله عليه وآله) نفسه الصبر، فتعدوا، فذكر الله تبارك وتعالى، فكذبوه، فقال(صلى الله عليه وآله): قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي، ولا صبر لي على ذكر إلهي. فأنزل الله عزوجل: ” فاصبر على ما يقولون “(71) فصبر في جميع أحواله. ثم بشر في عترته بالأئمة ووصفوا بالصبر فقال عز ثناؤه: ” وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون “(72) فعند ذلك قال النبي(صلى الله عليه وآله): الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد. فشكر الله ذلك له فأنزل الله: ” وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون “(73) فقال(صلى الله عليه وآله): إنه بشرى وانتقام. فأباح الله له قتال المشركين، فأنزل الله: ” فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد “(74) ” واقتلوهم حيث ثقفتموهم “(75) فقتلهم الله على يدي رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأحبائه وجعل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة. فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله له عينه في أعدائه مع ما يدخر له في الآخرة(76).

29 - وفي معاني الأخبار: باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه في حديث مرفوع إلى النبي(صلى الله عليه وآله) قال: جاء جبرئيل(عليه السلام) فقال: يا رسول الله إن الله أرسلني إليك بهدية، لم يعطها أحدا قبلك، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): ما هي ؟ قال: الصبر وأحسن منه، قال: وما هو ؟ قال: الرضا وأحسن منه. قال: وما هو ؟ قال: الزهد وأحسن منه. قال: وما هو ؟ قال: الإخلاص وأحسن منه. قال: وما هو ؟ قال: اليقين وأحسن منه. قال: قلت: ما هو يا جبرئيل ؟ قال: إن مدرجة ذلك التوكل على الله عزوجل، فقلت: وما التوكل على الله ؟ – قال: العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع، واستعمال اليأس من الخلق، فإذا كان العبد كذلك لا يعمل لأحد سوى الله ولم يرج ولم يخف سوى الله ولم يطمع في أحد سوى الله فهذا هو التوكل. قال: قلت: يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال: يصبر في الضراء كما يصبر في السراء. وفي الفاقة كما يصبر في الغنى، وفي البلاء كما يصبر في العافية، فلا يشكو حاله – بما يصيبه من البلاء. قلت: فما تفسير القناعة ؟ قال: يقنع بما يصيبه من الدنيا، يقنع بالقليل ويشكر اليسير. قلت: فما تفسير الرضا ؟ قال: الراضي لا يسخط على سيده، أصاب من الدنيا أم لم يصب، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل. قلت: فما تفسير الزهد ؟ قال: يحب من يحب خالقه، ويبغض من يبغض خالقه، ويتحرج من حلال الدنيا ولا يلتفت إلى حرامها، فإن حلالها حساب وحرامها عقاب، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه، ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، ويتحرج من حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن تغشاه، وأن يقصر أمله، وكأن بين عينيه أجله. قلت: يا جبرئيل فما تفسير الإخلاص ؟ قال: المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد، وإذا وجد رضي، وإذا بقي عنده شئ أعطاه في الله، فإن لم يسأل المخلوق فقد أقر لله بالعبودية، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض، والله تبارك وتعالى عنه راض، وإذا أعطى الله عزوجل فهو على حد الثقة بربه.

قلت: فما تفسير اليقين ؟ قال: المؤمن(77) يعمل لله كأنه يراه، فإن لم يكن يرى الله فإن الله يراه، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وهذا كله أغصان التوكل ومدرجة الزهد(78).

30 - وفي كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول: جاء إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ملك فقال: يا محمد إن ربك يقرؤك السلام وهو يقول: إن شئت جعلت لك بطحاء مكة رضراض(79) ذهب. قال: فرفع رأسه إلى السماء فقال: يا رب أشبع يوما فأحمدك وأجوع يوما فأسألك(80).

31 - وفي الكافي: مسندا عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يذكر أنه أتى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ملك فقال: إن الله يخيرك أن تكون عبدا رسولا متواضعا، أو ملكا رسولا. قال: فنظر إلى جبرئيل(عليه السلام) وأومى بيده أن تواضع، فقال: عبدا رسولا متواضعا. فقال الرسول: مع أنه لا ينقصك مما عند ربك شيئا. قال: ومعه مفاتيح خزائن الأرض(81).

32 - وفي نهج البلاغة: قال(عليه السلام): فتأس بنبيك الأطيب الأطهر – إلى أن قال: – قضم(82) الدنيا قضما ولم يعرها طرفا، أهضم(83) أهل الدنيا كشحا(84) وأخمصهم(85) من الدنيا بطنا، عرضت عليه الدنيا فأبى أن يقبلها، وعلم أن الله سبحانه أبغض شيئا فأبغضه، وحقر شيئا فحقره، وصغر شيئا فصغره. ولو لم يكن فينا إلا حبنا ما أبغض الله ورسوله، وتعظيمنا لما صغر الله ورسوله لكفى به شقاقا لله ومحادة عن أمر الله(86) ولقد كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يأكل على الأرض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري ويردف خلفه ويكون الستر على باب بيته فتكون فيه التصاوير فيقول: ” يا فلانة – لإحدى أزواجه – غيبيه عني، فإني إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها “. فأعرض عن الدنيا بقلبه، وأمات ذكرها من نفسه، وأحب أن تغيب زينتها عن عينه، لكي لا يتخذ منها رياشا(87) ولا يعتقدها قرارا، ولا يرجو فيها مقاما. فأخرجها من النفس، وأشخصها عن القلب، وغيبها عن البصر، وكذلك من أبغض شيئا أبغض أن ينظر إليه وأن يذكر عنده(88).

33 - وفي الكافي: مسندا عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: ما أعجب رسول الله(صلى الله عليه وآله) شئ من الدنيا إلا أن يكون فيها جائعا خائفا(89). أقول: وروي هذا المعنى أيضا مسندا عن هشام وغيره عنه(عليه السلام)(90).

34 - وعن الطبرسي في الاحتجاج: عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي(عليهم السلام) – في خبر طويل يذكر فيه حالاته(صلى الله عليه وآله) -: وكان يبكي حتى يبتل مصلاه خشية من الله عز وجل من غير جرم(91) الخبر.

35 - وفي المناقب: وكان(صلى الله عليه وآله) يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال: أفلا أكون عبدا شكورا. وكذلك كان غشيات علي بن أبي طالب وصيه في مقاماته(92).

36 - وعن الديلمي في الإرشاد: وروي أن إبراهيم(عليه السلام) كان يسمع منه في صلاته أزيز كأزيز المرجل(93) من خوف الله تعالى. وكان رسول الله(صلى الله عليه وآله) كذلك(94).

37 - وعن الشيخ أبي الفتوح في تفسيره: عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزل قوله تعالى: “اذكروا الله ذكرا كثيرا”(95) اشتغل رسول الله(صلى الله عليه وآله) بذكر الله حتى قال الكفار: أنه جن(96).

38 - وفي الكافي: مسندا عن زيد الشحام عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة، قلت: أكان يقول: أستغفر الله وأتوب إليه ؟ قال: لا، ولكن كان يقول: أتوب إلى الله، قلت: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يتوب ولا يعود ونحن نتوب ونعود، فقال: الله المستعان(97).

39 - وفيه: مسندا عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله(عليه السلام): أن رسول الله(صلى الله عليه وآله) كان لا يقوم من مجلس وإن خف حتى يستغفر الله عز وجل خمسا وعشرين مرة(98).

40 - وفي مكارم الأخلاق، نقلا من كتاب النبوة: عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه كان إذا وصف رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: كان أجود الناس كفا، وأجرأ الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفاهم ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، لم أر قبله ولا بعده مثله(صلى الله عليه وآله)(99).

41 - وعن الشيخ في الأمالي: مسندا عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): عليكم بمكارم الأخلاق فإن الله بعثني بها، وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو الرجل عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، وأن يعود من لا يعوده(100).

42 - وفي الكافي: عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي عن أبيه(عليه السلام) قال: كانت من أيمان رسول الله(صلى الله عليه وآله): لا، وأستغفر الله(101).

43 - وفي مكارم الأخلاق: عن ابن عمر، قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يعرف رضاه وسخطه في وجهه، كان إذا رضي فكأنما يلاحك الجدر ضوء وجهه، وإذا غضب خسف لونه واسود(102).

44 - وفي الكافي: مسندا عن محمد بن عرفة عن أبي عبد الله(صلى الله عليه وآله) قال: قال النبي(صلى الله عليه وآله): ألا اخبركم بأشبهكم بي ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أحسنكم خلقا، وألينكم كنفا، وأبركم بقرابته، وأشدكم حبا لإخوانه في دينه، وأصبركم على الحق، وأكظمكم للغيظ، وأحسنكم عفوا، وأشدكم من نفسه إنصافا في الرضا والغضب(103).

45 - وعن الغزالي في الاحياء: وكان(صلى الله عليه وآله) إذا اشتد وجده أكثر من مس لحيته الكريمة(104).

46 - وفيه: قال: وكان(صلى الله عليه وآله) أسخى الناس لا يبيت عنده دينار ولا درهم، وإن فضل شئ ولم يجد من يعطيه وفجأه الليل لم يأو إلى منزله حتى يتبرأ منه إلى من يحتاج إليه، لا يأخذ مما آتاه الله إلا قوت عامه فقط من أيسر ما يجد من التمر والشعير، ويضع سائر ذلك في سبيل الله، لا يسأل شيئا إلا أعطاه، ثم يعود إلى قوت عامه فيؤثر منه، حتى أنه ربما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شئ – إلى أن قال: – وينفذ الحق وإن عاد ذلك عليه بالضرر أو على أصحابه – إلى أن قال: – ويمشي وحده بين أعدائه بلا حارس – إلى أن قال: – لا يهوله شئ من امور الدنيا – إلى أن قال: – ويجالس الفقراء، ويواكل المساكين، ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم، ويتألف أهل الشرف بالبر لهم، يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم، لا يجفو على أحد، يقبل معذرة المعتذر إليه – إلى أن قال: – وكان له عبيد وإماء من غير أن يرتفع عليهم في مأكل ولا ملبس، ولا يمضي له وقت في غير عمل الله تعالى، أو لما لابد منه من صلاح نفسه، يخرج إلى بساتين أصحابه، لا يحتقر مسكينا لفقره أو زمانته، ولا يهاب ملكا لملكه، يدعو هذا وهذا إلى الله دعاء مستويا(105).

47 - وفيه: قال: وكان أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا، وكان أرأف الناس بالناس، وخير الناس للناس، وأنفع الناس للناس(106).

48 – وفيه: قال: وكان(صلى الله عليه وآله) إذا سر ورضي فهو أحسن الناس رضا، فإن وعظ وعظ بجد، وإن غضب – ولا يغضب إلا لله – لم يقم لغضبه شئ. وكذلك كان في اموره كلها، وكان إذا نزل به الأمر فوض الأمر إلى الله وتبرأ من الحول والقوة، واستنزل الهدى(107).

49 – وفي الكافي: مسندا عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): ألا إن لكل عبادة شرة ثم تصير إلى فترة، فمن صارت شرة عبادته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن خالف سنتي فقد ضل، وكان عمله في تبار(108) أما أني اصلي، وأنام، وأصوم، وأفطر، وأضحك، وأبكي. فمن رغب عن منهاجي وسنتي فليس مني(109).

أقول: والأخبار في معاني ما مر لا تحصى كثرة. وإنما أوردنا من كل باب خبرا أو خبرين. وأما وقائعه الجزئية فأكثر.

——————————————

(1) الثجل: رجل أثجل أي عظيم البطن(ترتيب العين: 116).

(2)  الأغر: الأبيض ومنه الغرة في الجبهة وهي بياض يغر(ترتيب العين: 602).

(3) رجل أبلج أي طليق الوجه بالمعروف(ترتيب العين: 92).

(4) الحور: شدة بياض العين وشدة سوادها(ترتيب العين: 204).

(5) الدعج: شدة سواد العين وشدة بياضها(ترتيب العين: 263).

(6) الزجج: دقة الحاجب واستقوامه(ترتيب العين: 341).

(7) العرنين: الأنف: وأقنى العرنين أي ارتفاع في أعلى الأنف بين القصبة والمارن من غير قبح،(ترتيب العين: 536 مادة: عرن و 690 مادة: قنو).

(8) مشاش العظم: أي مخ العظم،(ترتيب العين: 766).

(9) شثن الكفين: أي غليظ الكفين، والشثن: الرجل الذي في أنامله غلظ(ترتيب العين: 403).

(10) الاخمصان: البطن وخصر القدم، وخماصة البطن هو دقة خلقته،(ترتيب العين: 243).

(11) المتنتان: لحمتان معصوبتان بينهما صلب الظهر(ترتيب العين: 753).

(12) الشفر: شفر العين والجمع أشفار، وأهدب الأشفار أي طويل أشفار العينين وكثيرهما(ترتيب العين: 421 مادة: شفر و 877 مادة: هدب).

(13) السبلة: ما على الشفة العليا من الشعر تجمع الشاربين وما بينهما(ترتيب العين: 360).

(14) الشمط: في الرجل شيب اللحية(ترتيب العين: 427).

(15) الشنب: رقة الأنياب مع ماء وصفاء(ترتيب العين: 429).

(16) المسربة: شعرات تنبت في وسط الصدر إلى أصل السرة(ترتيب العين: 369).

(17) النهس، نهس اللحم: أخذه بمقدم الأسنان وأطرافها، والعقب: مؤخر القدم والمعنى هنا أنه(صلى الله عليه وآله) منهوس العقب، أي أن قدمه الشريفة خالية اللحم من الخلف(راجع مجمع البحرين 4: 121 مادة: نهس و 2: 127 مادة: عقب، وترتيب العين: 560 مادة: عقب).

(18) القعم: ردة في الأنف أي ميل(ترتيب العين: 679).

(19) قولهم: ليس بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد أي ليس بالبائن الطول،(ترتيب العين: 773).

(20) القطط: شعر قط وقطط شديد الجعود، والجعود في الشعر: ضد السبوطة يقال جعد الشعر جعودة: إذا كان فيه التواء وتقبض فهو جعد وذلك خلاف المسترسل(مجمع البحرين 4: 269 مادة: قطط و 3: 25 مادة: جعد).

(21) لابالمطهم ولا بالمكلثم: قال صاحب مجمع البحرين أي لم يكن بالمدور الوجه ولا بالمجتمع لحم الوجه. ولكنه مستوي الوجه(6: 107 مادة: طهم).

(22) الأمهق: بياض في زرقة: وهو الكريه البياض كلون الجص، والمعنى انه لا بالأبيض الأمهق: أي أنه(صلى الله عليه وآله) نير البياض(ترتيب العين: 780، ومجمع البحرين 5: 237).

(23) وهي رؤوس العظام، جمع كردوس(مجمع البحرين 4: 100).

(24) المشاش: وهي رؤوس العظام اللينة(مجمع البحرين 4: 153).

(25) لم نجد لها معنى وليست العبارة موجودة في المصادر المتوفرة لدينا.

(26) اللبة بفتح اللام والتشديد: المنحر وموضع القلادة(ترتيب العين: 737، ومجمع البحرين 2: 165).

(27) الكتد: مابين الثبج إلى منصف الكاهل من الظهر، والثبج: أعلى الظهر، والكاهل: مقدم الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى(ترتيب العين: 700 مادة: كتد و 115 مادة: ثبج و 723 مادة: كهل).

(28) أجرد ذا مسربة: رجل أجرد: لا شعر على جسده، والمسربة: شعرات تنبت في وسط الصدر إلى أصل السرة كقضيب(ترتيب العين: 133 مادة: جرد و 369 مادة: سرب).

(29) الفود: أحد فودي الرأس، وهما معظم شعر اللمة مما يلي الاذنين(ترتيب العين: 639).

(30) القصب: عظام اليدين والرجلين(ترتيب العين: 666).

(31) الصبب: ما انحدر من الأرض(مجمع البحرين 2: 96).

(32) مناقب آل أبي طالب 1: 155، وقريب منه في فيض القدير 5: 76 – 79، وراجع وسائل الوصول إلى شمائل الرسول: 37 – 47.

(33) مناقب آل أبي طالب 1: 157.

(34) مناقب آل أبي طالب 1: 157، وقريب منه في فيض القدير 5: 80، والحموشة: الدقة(مجمع البحرين 4: 134).

(35) مناقب آل أبي طالب 1: 158، والعنفقة: بين الشفة السفلى وبين الذقن(ترتيب العين: 583).

(36) مناقب آل أبي طالب 1: 158.

(37) مناقب آل أبي طالب 1: 158.

(38) الفقيه 1: 122، ومناقب آل أبي طالب 1: 158.

(39) مناقب آل أبي طالب 1: 158، وبحار الأنوار 16: 191.

(40) مناقب آل أبي طالب 1: 158.

(41) مناقب آل أبي طالب 1: 158، واللمة: شعر الرأس إذا كان فوق الوفرة، والوفرة من الشعرة: ما بلغ الاذنين(ترتيب العين: 743 مادة: لم و 860 مادة: وفر).

(42) في الفقيه 1: 129 وكان شعر رسول الله وفرة لم يبلغ الفرق، مناقب آل أبي طالب 1: 158، والجمة: الشعر المتدلي البالغ المنكبين(مجمع البحرين 6: 30).

(43) بحار الأنوار 16: 172 نقلا عن قصص الأنبياء(287)، مكارم الأخلاق: 24.

(44) بصائر الدرجات: 420، ح 8.

(45) الخرائج والجرائح 1: 32، ح 29، وبحار الأنوار 16: 174، وكمال الدين وتمام النعمة 1: 165، وفي كتاب عبد الملك: 99.

(46)  مناقب آل أبي طالب 1: 124، روى أكثر هذه المعاني في الخرائج أيضا، راجع: 221.

(47)  الكافي 2: 615، ورواه الطبرسي بعينه في الاحتجاج: 204.

(48)  الدماثة: اللين(ترتيب العين: 272 مادة: دمث).

(49)  في المصدر ” وما كان لها “.

(50) في المصدر ” أشاح “.

(51)  في المصدر ” ولا صخاب “.

(52) في المصدر ” ليستجلبونهم “.

(53) في المصدر ” لهم من “.

(54) معاني الأخبار: 83، وعيون أخبار الرضا(عليه السلام) 1: 246، والسيرة النبوية لابن كثير 2: 601، وفيض القدير 5: 76، وإحياء علوم الدين 2: 381، ودلائل النبوة 1: 211.

(55) مكارم الأخلاق: 11.

(56) بحار الأنوار 16: 161.

(57) مكارم الأخلاق: 24، وعوارف المعارف: 224.

(58) مكارم الأخلاق: 19، ومجمع البيان 5: 69 سورة التوبة.

(59) إحياء علوم الدين 2: 367.

(60) مناقب آل أبي طالب 1: 125، ومكارم الأخلاق: 24.

(61) المحاسن: 192، ح 8.

(62) لم نجده في التهذيب بل وجدناه في أمالي الشيخ الطوسي 2: 209، الفقه المنسوب للإمام الرضا(عليه السلام): 353، ومشكاة الأنوار: 243، وعوارف المعارف: 211.

(63) الفقيه 3: 554، ومعاني الأخبار: 191، والخصال: 431، وتحف العقول: 362، والكافي 2: 56، وفيه ” خص رسله “، وأمالي الصدوق: 184.

(64) مكارم الأخلاق: 19.

(65) مكارم الأخلاق: 18، ونهج البلاغة: 520 في غريب كلامه الحديث 9 وليس فيه ” ولقي القوم القوم “، وكشف الغمة 1: 9.

(66) مكارم الأخلاق: 17.

(67) المزمل: 10 و 11.

(68)  فصلت: 34 و 35.

(69) الحجر: 97 و 98.

(70) الأنعام: 33 و 34.

(71)  ق: 39.

(72) السجدة: 24.

(73) الأعراف: 137.

(74) التوبة: 5.

(75) البقرة: 191، النساء: 91.

(76) الكافي 2: 88.

(77) في المصدر ” الموقن “.

(78) معاني الأخبار: 260، عدة الداعي لابن فهد: 94.

(79) الرضراض: حجارة متكسرة على وجه الأرض(ترتيب العين: 314).

(80) الاصول الستة عشر: 37، مكارم الأخلاق: 24، الكافي 8: 131، جامع الأخبار: 295، أمالي الشيخ الطوسي 2: 144، بحار الأنوار 16: 283 و 70: 318.

(81) الكافي 2: 122، و 8: 131، أمالي الصدوق: 365، بحار الأنوار 18: 334.

(82) القضم: الأكل بأطراف الأسنان(مجمع البحرين 6: 140).

(83) الهضم: النقص(مجمع البحرين 6: 186).

(84) الكشح: من لدن السرة إلى المتن ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف(ترتيب العين: 710).

(85) الخمص: خلاء البطن من الطعام(ترتيب العين: 243).

(86) حاد الله: أي شاق الله، أي عادى الله وخالفه(مجمع البحرين 3: 33).

(87) الرياش: اللباس الحسن(ترتيب العين: 337).

(88) نهج البلاغة: 227 الخطبة 160، ومكارم الأخلاق: 9، بحار الأنوار 16: 285.

(89) الكافي 2: 129.

(90) الكافي 8: 129.

(91) الاحتجاج: 223 في احتجاج الإمام علي(عليه السلام) مع اليهود.

(92) المستدرك 11: 247، وإرشاد القلوب: 91، ولم نجده في المناقب.

(93) المرجل: قدر من نحاس(ترتيب العين: 759).

(94) إرشاد القلوب: 105، وعدة الداعي: 138.

(95) الأحزاب: 41.

(96) روح الجنان وروح الجنان(تفسير أبي الفتوح الرازي) 1: 375، سورة البقرة ذيل الآية 148.

(97) الكافي 2: 438، وعدة الداعي: 250.

(98) الكافي 2: 504، وعدة الداعي: 250.

(99) مكارم الأخلاق: 18، وبحار الأنوار 16: 194، ب 8 ح 33.

(100) أمالي الشيخ الطوسي 2: 92.

(101) الكافي 7: 463.

(102) مكارم الأخلاق: 19.

(103) الكافي 2: 240، وتحف العقول: 48.

(104) إحياء علوم الدين 2: 378.

(105) إحياء علوم الدين 2: 360، وروي أكثر هذه المعاني في المناقب 1: 145، والمحجة البيضاء 4: 123.

(106) إحياء علوم الدين 2: 369.

(107) إحياء علوم الدين 2: 369، وللمؤلف(قدس سره) بيان لهذا الحديث فراجع الميزان 6: 311 سورة المائدة آية 116 – 120.

(108) التبار: الهلاك والفناء(ترتيب العين: 105).

(109) الكافي 2: 85.